الفيض الكاشاني

الكلمات المخزونة 66

مجموعة رسائل

وفي المرتبة الرابعة : ليس له حيثيّة سوى « 1 » حيثيّة الإمكان والقوّة ، ولا شيئيّة له في ذاته متحصّلة إلّاقبول الأشياء ، ويسمّى بالمادّة والهيولى والهباء ، وهي نهاية تدبير الأمر وبداية مراتب الخلق . ولهذا ورد : ( أوّل ما خلق اللَّه الماء ) « 2 » ؛ ثمّ يأخذ في العود ، فأوّل ما يحصل فيه مركّب من مادة وصورة ويسمّى بالجسم ؛ ثمّ يتخصّص الجسم بصورة أعلى وأشرف ، فيصير بها ذا اغتذاء ونموّ ويسمّى بالنبات ؛ ثمّ يزيد تخصّصه بصورة أخرى « 3 » أعلى ممّا قبلها ، يصير بها ذا حسّ وحركة ويسمّى بالحيوان ؛ ثمّ يزيد تخصّصه بصورة أعلى وأفضل ، يصير بها ذا نطق ويسمّى بالإنسان . وللإنسان مراتب كثيرة إلى أن يصير كاملًا ذا عقل مستفاد ، فحينئذ يتمّ « 4 » دائرة الوجود ، وينتهي سلسلة الخير والجود . دو سر خط حلقهء هستى * به « 5 » حقيقت به هم تو پيوستى « 6 » فالموجودات « 7 » ابتدأت « 8 » ، فكانت عقلًا ؛ ثمّ نفساً ؛ ثمّ صورة ؛ ثمّ مادّة ، فعادت متعاكسة ، كأنّها دارت على نفسها جسماً مصوّراً ؛ ثمّ نباتاً ؛ ثمّ حيواناً ؛ ثمّ إنساناً ذا عقل ، فابتدأ الوجود من العقل وانتهى إلى العقل : « كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ » « 9 » ، « كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ » « 10 » . وفي الحقيقة من اللَّه البدو ، وإليه العود ، وإلى اللَّه المصير . اين جان عاريت كه به حافظ سپرده دوست * روزى رخش ببينم وتسليم وى كنم « 11 »

--> ( 1 ) - الف حيثية سوى . ( 2 ) - عيون . أخبار الرضا ( ع ) ج 1 ص 110 باب 11 ح 33 بحار الأنوار ج 24 ص 375 الواهب اللدنية ( المقصد الأول ) ج 1 ص 37 و 38 تاريخ ابن كثير ج 1 ص 40 . ( 3 ) - دا أخرى . ( 4 ) - الف تم . ( 5 ) - في المصدر از . ( 6 ) - ديوان اوحدى مراغى ص 525 . ( 7 ) - الف ، مر : فالوجودات . ( 8 ) - الف : إن بدأت . ( 9 ) - الأعراف : 29 . ( 10 ) - الأنبياء : 104 . ( 11 ) - ديوان حافظ رحمه الله ، ص 172 ، غزل : « حاشا كه من به موسم گل ترك مِىْ كنم » .